السيد علي عاشور

26

موسوعة أهل البيت ( ع )

علم الإمام الصادق عليه السّلام بالجفر قال ابن طلحة : قيل أنّ كتاب الجفر الذي بالمغرب ويتوارثه بنو عبد المؤمن هو من كلامه عليه السّلام ، وإنّ في هذه المنقبة سنيّة ، ودرجة في مقام الفضائل عليّة ، وهي نبذة يسيرة ممّا نقل عنه . وقال عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفّى 272 ه صاحب التصانيف الكثيرة كما في الفهرست لابن النديم ، في كتاب أدب الكاتب : وكتاب الجفر كتبه الإمام جعفر الصّادق بن محمّد الباقر فيه كل ما يحتاجون إلى علمه إلى يوم القيامة . قال الشّيخ العلامة البهائي في شرح الأربعين : قد تظافرت الأخبار بأنّ النّبي أملى على أمير المؤمنين كتابي الجفر والجامعة ، وأنّ فيهما علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة . وفي الكافي عن أبيه أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ضلّ علم ابن شبرمة عند الجامعة ، إملاء رسول الله وخط علىّ بيده أن الجامعة لم تدع لأحد كلاما ، فيها علم الحلال والحرام الحديث « 1 » . وفي الكافي والإرشاد وينابيع المودّة للشيخ سليمان ( ص 162 الطبع الناصري ) عن أبي عبد الله أنه كان يقول : علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع ، وأن عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ، ومصحف فاطمة وأن عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج . فسأل عن تفسير هذا الكلام فقال : أمّا الغابر فالعلم بما كان . وأمّا المزبور فالعلم بما يكون . وأمّا النكت في القلوب فهو الإلهام ، والنقر في الأسماع حديث الملائكة نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم . وأمّا الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول الله ولن يخرج حتّى يقوم قائمنا أهل البيت ، وأمّا الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكتب الله الأولى . وأمّا مصحف فاطمة عليها السّلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء كلّ من يملك إلى أن تقوم الساعة . وأما الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول الله من فلق فيه وخط علىّ بن أبي طالب بيده ، فيه والله جميع ما يحتاج النّاس إليه إلى يوم القيامة حتّى أن فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة « 2 » .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 57 ح 14 ، والفصول المهمة : 1 / 488 . ( 2 ) الارشاد : 2 / 186 ، وكشف الغمة : 2 / 384 .